السيد علي عاشور

38

موسوعة أهل البيت ( ع )

وقارن ذلك مع انهزام أبي بكر وعمر وعثمان - والذي كان أول من فرّ في يوم أحد وحنين - كما ذكر الفخر الرازي وغيره « 1 » . * الأمر السابع : قوله عليه السّلام على المنبر : « سلوني قبل أن تفقدوني فإني بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض » ونحو هذا من الألفاظ المتقدمة . وكان لا يقول هذه المقولة غيره . هكذا يجب أن يكون الخليفة . وقارن ذلك بما تقدم عن عمر في خطبته المعروفة « بالجابية » من إرجاع الناس في القرآن لأبي ، والفقه والسنة لمعاذ ، والفرائض لزيد ، أما المال فإليه . فما فضله على هؤلاء حتى تقدم عليهم . ومعلوم أن عمر كان يرجع لكثير من الصحابة سواء كان عندهم علم أم لا . وأنهاها الأميني إلى خمس وعشرين نفر أخذ عنهم « 2 » . * الأمر الثامن : وأكبر مقارنة نستطيع أن نقدمها لقرائنا الكرام تلك الإحتجاجات التي كان يحرج فيها الخلفاء وكان المنقذ لهم - أو للإسلام - الفاضل الهمام علي بن أبي طالب ليتبين عجزهم عن القيام بمهام القيادة ورعاية الأمة . والذين كانوا جميعا يصرّحون بذلك حتى قال عمر يوما : « لولاك لافتضحنا » « 3 » . وتقدما ما ينبئ عن ذلك . هذا إضافة إلى أرائهم الشاذة والجهل بكتاب اللّه وسنة نبيهم وحكمهم بغير ما أنزل اللّه سبحانه ، عندما تعرض عليهم هذه الأسئلة التي لا يستطيع الإجابة عليها إلّا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحقيقي . وتقدم أيضا نموذج من ذلك ولمن أراد المزيد فليراجع المصادر التالية « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير الفخر الرازي : 9 / 50 مورد آية 155 من آل عمران ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 196 الخطبة الثالثة قصة الشورى - ، وتذكرة الخواص : 43 الباب الثاني ، وذكر ان عثمان أول من فرّ ، وشرح النهج : 13 / 293 ذيل الخطبة 238 . ( 2 ) راجع الغدير : 6 / 326 - 327 . ( 3 ) ترجمة أمير المؤمنين : 3 / 54 . ( 4 ) من ذلك ما روي عن عمر وعثمان معا انهما صليا جنبا ، ولم يأمروا المصلين بالإعادة مع أنهم رووا أمر النبي لهم بالإعادة [ سنن الدارقطني : 1 / 284 - 286 ، و 1354 ، و 1356 الصلاة باب صلاة الإمام ، وهو جنب ] . وارجع لمعرفة هفواتهم في الاحكام : شرح النهج : 1 / 181 الخطبة 3 طرف من اخبار عمر ، وصحيح مسلم ، والبخاري في كتاب الحج باب تقبيل الحجر ، وباب الرمل حيث قال عمر عن الحجر بأنه لا يضر ، ولا ينفع ، والموطأ : 1 / 367 ح 115 من كتاب الحج - تقبيل الركن الأسود ، ومسند أحمد : -